الذهبي
209
سير أعلام النبلاء
وخرج له تلامذة نجباء . وكان ذا تأله وعبادة ، يزار ويتبرك به . مات فجأة في آخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمس مئة . 133 - الفندلاوي * الإمام أبو الحجاج ، يوسف بن دوناس ( 1 ) المغربي الفندلاوي المالكي ، خطيب بانياس ، ثم مدرس المالكية بدمشق . روى " الموطأ " بنزول . روى عنه ابن عساكر ، وقال : كان حسن المفاكهة ، حلو المحاضرة ، شديد التعصب لمذهب أهل السنة ، كريما ، مطرحا للتكلف ، قوي القلب ، سمعت أبا تراب بن قيس يذكر أنه كان يعتقد اعتقاد الحشوية ، ويبغض الفندلاوي لرده عليهم ، وأنه خرج إلى الحج ، وأسر ، وألقي في جب ، وغطي بصخرة ، وبقي كذلك مدة يلقي إليه ما يأكل ، وأنه أحس ليلة بحس يقول : ناولني يدك . فناوله ، فأخرجه . قال : فإذا هو الفندلاوي ، فقال : تب مما كنت عليه . فتاب ، وكان يخطب ليلة الختم في رمضان رجل
--> * تاريخ ابن القلانسي : 464 ، معجم البلدان 4 / 277 ، 278 ، اللباب 2 / 442 ، مرآة الزمان 8 / 121 ، العبر 4 / 120 ، البداية والنهاية 12 / 224 و 225 ، النجوم الزاهرة 5 / 282 ، شذرات الذهب 4 / 136 ، والفندلاوي : ضبط في الأصل بفتح الفاء ، وضبطه ابن الأثير بكسرها وتسكين النون وفتح الدال المهملة ، نسبة إلى فندلاو : قال ياقوت : أظنه موضعا بالمغرب ، وقد تصحفت في " شذرات الذهب " إلى القندلاوي ، بالقاف . ( 1 ) تحرف في " معجم البلدان " و " البداية " و " النجوم " إلى درناس ، بالراء ، وتصحف في " الشذرات " إلى دوباس ، بالباء الموحدة .